الإمام الشافعي

73

أحكام القرآن

ورواه المزني وحرملة عن الشافعي ، وزاد فيه : « والسلام كما [ قد ] علمتم « 1 » » . وفي هذا : إشارة إلى السلام الذي في التشهد ، على النبىّ « 2 » ( صلى اللّه عليه وسلم ) ؛ وذلك : في الصلاة . فيشبه « 3 » : أن تكون الصلاة التي أمر بها ( عليه السلام ) - أيضا - في الصلاة ؛ واللّه أعلم . قال الشافعي ( رحمه اللّه ) - في رواية حرملة - : « والذي أذهب إليه - من هذا - : حديث أبي مسعود ، عن النبىّ ( صلى اللّه عليه وسلم ) . وإنما ذهبت إليه : لأنى رأيت اللّه ( عزّ وجلّ ) ذكر ابتداء صلاته على نبيه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وأمر المؤمنين بها ؛ فقال : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً : 33 - 56 ) ؛ وذكر صفوته من خلقه ، فأعلم : أنهم أنبياؤه ؛ ثم ذكر صفوته من آلهم « 4 » فذكر : أنهم أولياء أنبيائه ؛ فقال : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ : 3 - 33 ) . وكان حديث أبي مسعود - : أن ذكر الصلاة على محمد وآل محمد . - يشبه عندنا لمعنى الكتاب ؛ واللّه أعلم » « قال الشافعي : وإني لأحبّ : أن يدخل - مع آل محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) -

--> ( 1 ) الزيادة عن السنن الكبرى والمجموع للنووي ( ج 3 ص 464 ) . ( 2 ) انظر السنن الكبرى ( ج 2 ص 147 ) . ( 3 ) في الأصل : « فيسن » ، وهو خطأ : كما يدل عليه كلام الشافعي السابق ، وكلامه الذي ذكره بعد ذلك ، ولم ينقله البيهقي هنا . انظر الأم ( ج 1 ص 102 ) ، ( 4 ) في الأصل : « ثم ذكر صفوته قلوبهم » ، وهو خطأ واضح .